الأمانة العامة للصحة النفسية و علاج الإدمان
General Secretariat Of Mental Health And Addiction Treatment

مقدمة

أطلقت الأمانة العامة للصحة النفسية و علاج الإدمان مشروع المرصد القومي للمخدرات تحت رعاية معالي السيد الدكتور/ وزير الصحة و السكان في أكتوبر 2014
بدأت الخطوات التمهيدية بزيارة أحد الخبراء المصريين لمرصد الإدمان الفرنسي في باريس عام 2011. و قد كانت تلك الزيارة بمثابة الخطوة الأولي نحو إنشاء المرصد الوطني للمخدرات حيث أحضر الخبير النسخة الفرنسية من استمارة التسجيل الفرنسية لكي يتم تعديلها لتناسب المحيط المصري.
في عام 2012 صدر قرار وزاري بإنشاء اللجنة العلمية ممهدا بذلك الطريق لمشروع إنشاء المرصد بصورة رسمية. ضمت اللجنة مجموعة من أساتذة الطب النفسي و علاج الإدمان بالإضافة إلي مديري كبري المستشفيات النفسية و ممثلي الأمانة العامة للصحة النفسية. قامت اللجنة بعمل استمارة تسجيل بيانات للمريض مبنية علي النموذج الفرنسي ثم تمت تجربتها في ثلاثٍ من كبري المستشفيات العامة بالإضافة إلي مستشفيين جامعيين. كما قامت مصر بالمشاركة في فعاليات أسبوع شبكة المعلومات الأوروبية لمكافحة المخدرات التابعة لمركز الرصد الأوروبي للمخدرات والإدمان على المخدرات، و ذلك لرفع مستوي الخبرات المصرية و اكتساب المعلومات اللازمة من أجل إنشاء المرصد القومي للمخدرات.
خلال عام 2012 عقدت اللجنة العلمية العديد من الاجتماعات و قامت بإجراء التجارب علي الاستمارة المقتبسة من النموذج الفرنسي. و كان الهدف الرئيسي للجنة هو عمل مؤشر لطلب العلاج حيث ينظر إليه علي أنه الأهم من بين المؤشرات و أيضا الأكثر نقصا في البيانات.
في عام 2013 ضم اجتماع أجراه المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، مجموعة من ممثلي دول المنطقة للاتفاق علي الحد الأدني من مجموعة البيانات المطلوبة. و خلال المباحثات تناول الممثل المصري قضية خصوصية بيانات المرضي و ضرورة استخدام نظام فريد للتعامل مع هوية المرضي و حماية خصوصيتهم.
تم الاتفاق علي إنشاء المرصد القومي للمخدرات في عام 2014 بالتعاون مع مجموعة بومبيدو المختصة في مكافحة المخدرات والتابعة للمجلس الأوروبي. اشتمل المشروع علي إرسال خمسة خبراء إلي الهيئة الوطنيية لأبحاث الكحول والمخدرات النرويجة بأوسلو في مارس 2014. ساعدت هذه الزيارة علي بناء الوعي حول عدة جوانب لإنشاء وتشغيل المرصد. قدمت تجربة النرويج في هذا المجال والمناقشات التي جرت بين الخبراء الفرصة لتبادل المعرفة. و قد تم تكييف نموذج الاستمارة مع السياق المصري و تم اختباره.
كانت المرحلة التالية من تطوير المرصد القومي للمخدرات هي إجراء اجتماعات متتالية من قبل اللجنة العلمية وفريق تطوير المرصد مع مختلف الأطراف المعنية بما في ذلك مديري المستشفيات والأشخاص الرئيسيين في وحدات علاج الإدمان. وفي الوقت نفسه وضع الموظف الفني شكلاً إلكترونياً مطابقأ لاستمارة تسجيل المريض بإستخدام برنامج مايكروسوفت أكسس. و قد كان هذا الشكل الإلكتروني بمثابة قاعدة لجمع البيانات على مستوى جميع الوحدات ثم يتم تجميعها مركزيا بالأمانة العامة للصحة النفسية و علاج الإدمان في وحدة تكنولوجيا المعلومات لتحليلها.
قام الفريق الذي زار المرصد النرويجي والمشترك في تطوير المرصد القومي للمخدرات بعمل دورات تدريبية متعددة للفريق الطبي و مسئولي إدخال البيانات بالمستشفيات، على كيفية استخدام استمارة التسجيل بصورتيها الورقية و الإلكترونية.
بدأ تشغيل المرحلة التجريبية للمرصد الوطني للمخدرات في الخامس عشر من شهر أكتوبر في جميع المستشفيات العامة التي تقدم خدمة علاج الإدمان.
و قدأعلن معالي السيد الدكتور/ وزير الصحة والسكان عن إطلاق المرصد الوطني للمخدرات وأدلى ببيان صحفي حول هذا الموضوع موضحاً مدي تأثير هذا المشروع على عملية صنع القرار من أجل الوقاية والعلاج من الإدمان وسوء استخدام العقاقير.
في الوقت الراهن ينصب التركيز علي مؤشر طلب العلاج. و من المنتظر في المستقبل أن يتضمن المرصد مؤشرات معدلات الاعتلال والوفيات و مؤشرات العرْض. وبالإضافة إلى ذلك تم تقديم اقتراح لإنشاء قاعدة بيانات إلكترونية أكثر تطورا لاحتواء سجلات جميع المرضى داخل المستشفيات.
وقد كان وقع التجربة المصرية في إنشاء مرصد وطني للمخدرات كالتالي:
• زيادة الوعي حول أهمية جمع البيانات الروتينية لخدمات علاج الإدمان على جميع المستويات بدءاً من مقدمي الخدمات و وصولاً لصانعي السياسات.
• صقل استمارة التسجيل لالتقاط طيف واسع من البيانات القيمة مثل الاعتلال من الأمراض المنقولة عن طريق الدم كالإصابة بفيروسات التهاب الكبد (HCV، HBV) و فيروس نقص المناعة (HIV)
• أدي توفير البيانات الروتينية إلي تقييم الأوضاع بشكل متسق بما يحقق التوازن بين طلب العلاج و توزيع الخدمة و يساعد عملية صنع القرار.
• دعوة أصحاب المصلحة الآخرين للمشاركة في المرصد بما لديهم من بيانات ومؤشرات لتوسيع نطاقه خارج مؤشرات طلب العلاج.


ملخص لأهم نتائج عملية الرصد خلال
الفترة من أول نوفمبر 2014 إلي آخر يناير 2015
يمثل هذا التقرير تحليلا للبيانات التي تم جمعها من 15 مستشفى تابعة للأمانة العامة للصحة النفسية و علاج الإدمان حيث تقدم الخدمات العلاجية علي مستوي العيادات الخارجية و الأقسام الداخلية.
تم تسجيل البيانات من خلال استمارات ورقية ثم أدخلت إلي قواعد البيانات باستخدام برنامج Microsoft Access 2007. وقد تم التحليل الإحصائي باستخدام برنامج SPSS IBM V20. تتلخص أهم النتائج لعملية الرصد خلال تلك الفترة في النقاط التالية:
1- أكبر عدد من الحالات كان من محافظة الإسكندرية من خلال مركز عباس حلمي لعلاج الإدمان و مستشفي المعمورة للصحة النفسية ثم محافظة القاهرة من خلال مستشفي الصحة النفسية بمصر الجديدة و مستشفي العباسية للصحة النفسية.
2- هناك فجوة كبيرة بين أعداد المرضى الذين تلقوا العلاج بالعيادات الخارجية وبين أعداد المرضي الذين تلقوا العلاج بالأقسام الداخلية بالمستشفيات، و يرجع ذلك إلي قلة عدد الأسرة المتاحة للمرضى.
3- أغلب الحالات كانت في أواخر العشرينيات من العمر. وكان متوسط عمر المرضى 30 سنة، في حين كان العمر الأكثر شيوعا هو 26 سنة.
4- أغلب الحالات حاصلة علي التعليم الثانوية أو التعليم الفني. تم رصد عدد حالات أقل بين أولئك الذين تلقوا التعليم الجامعي أو الحاصلين علي الدراسات العليا.
5- أغلب الحالات ليس لديهم عمل بوقت كامل (70%).
6- أغلب الحالات تستخدم الخدمات العلاجية الحكومية (49%).
7- أغلب الحالات جاءوا إما من تلقاء أنفسهم أو بإحالة من ذويهم.
8- معظم المرضي ليس لديهم أي علم عما إذا كانوا مصابين أم لا بالأمراض الرئيسية المنقولة عن طريق الدم و التي ترتبط بتعاطي المخدرات.
9- يتصدر الترامادول بالنسبة للذكور و الإناث، قائمة المواد الإدمانية و يليه الحشيش في المركز الثاني ثم الهيروين ثم مركبات البنزوديازيبين.
10- لا يختلف نمط التعاطي في الإناث عن نمط التعاطي في الذكور. كما لوحظ أن أغلب حالات الإناث كن متزوجات مما يثير التساؤلات حول وجود دور للأزواج في إدمان السيدات مما يستدعي المزيد من الملاحظة و الرصد لبحث ارتباط إدمان السيدات المتزوجات بازواجهن.
11- بالنسبة لطبيعة الاستخدام كانت الغالبية العظمي من الحالات تعاني من الاعتمادية التامة علي المواد المخدرة، و ذلك بالمقارنة بالنسب الضئيلة من الحالات التي جاءت للعلاج في المراحل المبكرة حيث معدلات التعاطي المنخفض.
12- ظلت طرق التعاطي المعروفة لكل مخدر هي الشائعة بين الحالات و لكن لم تخلو الملاحظات من بعض الحالات القليلة التي تستخدم طرقا غير مألوفة لبعض أنواع المخدرات مما يستوجب استمرار الملاحظة لرصد ظهور أي اتجاهات جديدة لطرق التعاطي (مثل تعاطي الحشيش و البانجو عن طريق الحقن).